محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
195
معالم القربة في احكام الحسبة
فهو خالص ، وإن رسب منه شيء كثير فهو مغشوش بغيره ، ومنه ذكر وأنثى ، قيل إنه يتولّد في الأشجار المتآكلة « 1 » على سبيل العفونة ، وأجوده الأبيض الأملس السّريع التفتت ، وفيه مع حرافته حلاوة وهو الأنثى ؛ وأمّا الذكر فليس بجيّد ، والصّلب والأسود رديّان جدّا . الترنجين الخالص منه أبيض إلى حمرة يسيرة وحبّه أحمر مدوّر ، دهنه « 2 » خفيف وطعمه حلو يميل إلى طعم من فيه تغشية ويقارب طعمه طعم القند « 3 » ، وإذا حل في ماء حار علاه دهنيّة يسيرة وتفله كلوز مقشور مدقوق ناعم ، ورائحته فيها ، وليس في المغشوش هذه الرّائحة وهو طل أكثر ما يسقط بخراسان « 4 » ، وما وراء النهر « 5 » وأجوده الأبيض الطّرى ، وهو معتدل الحرارة ، ومزاجه ألطف من السّكر وأكثر حلاوة وفيه رطوبة . والشّيرخشك نوعان يجلبان من خراسان من بلدين متقاربين ؛ فالطيّب منه ما كان أبيض خفيف الوزن صادق الحلاوة ، وإذا وضع على اللّسان منه شيء يسير ظهر منه برد شديد ولا يبقى له تفل والآخر يعرف بالبير خشك وهو أبيض اللون لكن أزرق من الأوّل ، وإذا وضع منه شيء على اللّسان ظهر منه حلاوة يسيرة ، ولا ينحل منه إلّا شيء يسير ،
--> ( 1 ) في ب « المناكلة » ( 2 ) في ب « زهرة » ( 3 ) القند - لفظ فارسي معرب ، وهو عسل نصب السكر : ( المخصص ج 5 ص 3 ) ( 4 ) خراسان : بلاد واسعة مما يلي العراق شرقا وآخر حدودها مما يلي الهند فتحت بلادها عنوة وصلحا في سنة 31 ه أيام عثمان بن عفان وخرج منها علماء يطلق عليهم الخراسانيون ( معجم البلدان ) ( 5 ) ما وراء النهر : يراد به ما وراء نهر جيحون بخراسان ، فما كان من شرقيه يقال له الهياطلة ، وفي الإسلام سموه ما وراء النهر ، وما كان من غربيه يسمى خراسان . ( معجم البلدان )